الشروع والاشتراك الجنائي
الشروع والاشتراك الجنائي
الشروع
تعريف الشروع :
في اللغة، "الشروع" هو البدء في الشيء أو العمل والأخذ فيه. يُعرف أيضاً بأنه يعني "البدء" أو "البداية".
في القانون هو إتيان فعل يدل دلالة ظاهرة على قصد ارتكاب جريمة إذا لم تتم الجريمة بسبب خارج عن إرادة الفاعل . وهذا ما نصت عليه المادة (19) من القانون الجنائي.
اركان الشروع :
1- بدء الفعل (الركن المادي):يعني إتيان فعل يدل دلالة ظاهرة على ارتكاب جريمة .
2- قصد الفعل (الركن المعنوي ): يعني ان يكون القصد من الفعل هو ارتكاب جريمة.
3- انقطاع الفعل :يعني عدم تمام الجريمة .
4- سبب انقطاع الفعل :يعني ان عدم تمام الجريمة بسبب خارج عن إرادة الفاعل.
الشروع وجرائم الحدود:
الحدود هي جرائم محددة بعقوبة مقدرة في الشريعة الإسلامية ، ويتطلب إثباتها وقوع الجريمة الحدية بالكامل لتطبيق عقوبتها, فلا يُطبق الحد إلا إذا تحققت الجريمة كاملة، وهذا يعني ان الشروع لا يُطبق في جريمة حدية . ولكن يمكن معاقبة مرتكب الشروع في جريمة حدية بعقوبة تعزيرية لأن الفعل لا يزال يُعتبر جريمة .
ومثال لذلك جريمة السرقة الحدية يتطلب اثباتها اكتمال الجريمة لتطبيق عقوبتها لكن اذا لم تثبت الجريمة الحدية هنا تتحول السرقة الى جريمة تعزيرية اي ان الفعل لايزال جريمة.
العقوبة على الشروع :
نصت المادة (20) على انه:
(1) من يشرع في ارتكاب جريمة، يعاقب بما لا يجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة لها، فإذا كان فعل الشروع يشكل جريمة مستقلة يعاقب الجاني بالعقوبة المقررة لها.
(2) إذا كانت عقوبة جريمة هي الإعدام أو القطع تكون عقوبة الشروع فيها السجن مدة لأتجاوز سبع سنوات.
الاشتراك الجنائي
تعريف الاشتراك:
الاشتراك الجنائي هو الاتفاق او المعاونة او المشاركة اوالمساهمة او التحريض على ارتكاب جريمة .
الاشتراك في اللغة هو اتفاق شخص مع آخرين على ارتكاب جريمة، أو مساعدتهم، أو المساهمة في ارتكابها بطريقة تجعلهم مسؤولين عنها كما لو ارتكبها كل منهم بمفرده.
حالات الاشتراك الجنائي:
1/ الاشتراك تنفيذاً لاتفاق جنائي.
2/ الاشتراك دون اتفاق جنائي.
3/ الأمر بارتكاب جريمة والإكراه عليها.
4/ الاتفاق الجنائي.
5/ التحريض.
6/ المعاونة.
1/الاشتراك تنفيذاً لاتفاق جنائي :
إذا ارتكب شخصان أو أكثر جريمة تنفيذاً لاتفاق جنائي بينهم يكون كل واحد منهم مسئولاً عنها كما لو كان قد ارتكبها وحده ويعاقب بالعقوبة المقررة لها . وهذا نصت عليه المادة (21) من القانون الجنائي .
أركان الاشتراك تنفيذاً لاتفاق جنائي :
أولاً: الركن المادي: وهو تعدد الجناة أي أن يوجد شخصان أو أكثر اشتركوا في ارتكاب الجريمة
ثانياً: الركن المعنوي: الاتفاق الجنائي السابق وهو اتفاق يتم بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة معيّنة.
ثالثاً: وقوع الجريمة: يعتبر هذا الاتفاق جريمة مستقلة بذاتها، لكن يكتمل الاشتراك فعلياً عندما يتم تنفيذ الجريمة بناءً على هذا الاتفاق، ويكون جميع الأطراف مسؤولين عنها.
رابعا: اتحاد النية: يجب أن تتحد نية الأطراف على ارتكاب الجريمة أو الأعمال المجهزة لها.
2/ الاشتراك دون اتفاق جنائي :
إذا ارتكب شخصان أو اكثر جريمة دون اتفاق جنائي بينهم يكون كل واحد منهم مسئولاً عن فعله، ويعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة التي يشكلها ذلك الفعل. وهذا نصت عليه المادة (22) من القانون الجنائي .
أركان الاشتراك دون اتفاق جنائي :
أولاً: الركن المادي :وهو تعدد الجناة اي أن يرتكب الجريمة شخصان أو أكثر.
ثانياً: الركن المعنوي : توافر القصد الجنائي الفردي لدى كل فاعل، أي أن يكون كل واحد منهم عالماً بفعلته ومريداً لارتكابها.
ثالثاً: عدم وجود اتفاق جنائي
3/ الأمر بارتكاب جريمة والإكراه عليها :
من يأمر شخصاً غير مكلف أو حسن النية بارتكاب فعل يشكل جريمة أو يكره شخصاً على ارتكاب ذلك الفعل ، يكون هو مسئولاً عنه كما لو كان قد ارتكبه وحده ويعاقب بالعقوبة المقررة لتلك الجريمة . وهذا نصت عليه المادة (23) من القانون الجنائي .
أركان الأمر بارتكاب جريمة أو الإكراه عليها:
أولاً: الركن المادي: ويتحقق عبر صورتين:
1. صورة الأمر بارتكاب الجريمة اي أن يكون مضمون الأمر ارتكاب فعل يشكّل جريمة.
2. صورة الإكراه اي أن يؤدي الإكراه إلى انتفاء إرادة المكره بحيث لا يمكن نسبة الفعل إليه.
ثانياً: الركن المعنوي : القصد الجنائي الكامل لدى الآمر أو المكره.
ثالثاً: صفة المجني عليه (الفاعل الأصلي) أن يكون الشخص الذي ارتكب الفعل:
1- غير مكلّف (كالصغير أو ناقص الأهلية)،
2- حسن النية،
3- مكرهاً بحيث تنتفي مسؤوليته الجنائية.
4- الاتفاق الجنائي :
الاتفاق الجنائي هو اتفاق شخصين أو أكثر علـى ارتكاب جريمة .وهذا نصت عليه المادة (24) الفقرة(1) من القانون الجنائي .
الأصل في الاتفاق الجنائي :
الاتفاق الجنائي لا يعد جريمة معاقباً عليها إلا بالشروع في ارتكاب الجريمة فيما عدا :
1- جرائم القتل العمد
2- الحرابة
3- الجرائم الموجهة ضد الدولة المعاقب عليها بالإعدام,
وهذا ما جاءت به المادة (24)الفقرة (2) حيث نصت على انه(فيما عدا جرائم القتل العمد والحرابة والجرائم الموجهة ضد الدولة المعاقب عليها بالإعدام, لا يعد الاتفاق الجنائي جريمة معاقباً عليها إلا بالشروع في ارتكاب الجريمة, وفى جميع الحالات لا يعد الاتفاق المعدول عنه جريمة).
أركان جريمة الاتفاق الجنائي:
1. الركن المادي : وهو وجود اتفاق وان تعدد الأشخاص و أن يكون محل الاتفاق جريمة
2. الركن المعنوي: وهو القصد جنائي المشترك اي أن تتجه إرادة الأطراف إلى ارتكاب الجريمة أو المساهمة في تنفيذها.
عقوبة الاتفاق الجنائي :
من يرتكب جريمة الاتفاق الجنائي يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات, وفى حالة وقوع الجريمة أو الشروع فيها يعاقب بالعقوبة المقررة لارتكاب تلك الجريمة أو للشروع بحسب الحال.وهذا نصت عليه المادة (24) الفقرة (3) من القانون الجنائي .
5-التحريض :
التحريض هو إغراء الشخص لغيره بارتكاب جريمة أو أمره لشخص مكلف تحت سلطانه بارتكابها .وهذا نصت عليه المادة (25) الفقرة(1) من القانون الجنائي .
أركان جريمة التحريض:
أولاً: الركن المادي و يتحقق عبر صورتين رئيسيتين:
1. الإغراء بارتكاب الجريمة.
2. إصدار أمر لشخص مكلّف تحت سلطانه.
ثانياً: الركن المعنوي وهو وجود قصد جنائي مباشر لدى المحرِّض يتمثل في: إرادته دفع غيره لارتكاب الجريمة.
ثالثاً: صلة التحريض بالجريمة : فيجب أن يكون التحريض موجهاً نحو جريمة محددة وليس عملاً عاماً أو غير واضح.
عقوبة التحريض :
نصت المادة (25) الفقرة (2) مع مراعاة عدم تجاوز العقوبة المقررة للجريمة يعاقب من يحرض على ارتكاب جريمة وفقاً للآتي:
(أ ) في حالة عدم وقوع الجريمة أو عدم الشروع فيها، بالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات .
(ب) في حالة وقوع الجريمة أو الشروع فيها، بالسجن مدة لا تجاوز عشر سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً، فإذا كانت العقوبة المقررة للجريمة الجلد، يعاقب بالجلد بما لا يجاوز نصف العقوبة .
(3) من يحرض على ارتكاب جريمة ويكون حاضراً وقت وقوعها ، يعد مرتكباً لتلك الجريمة.
(4) من يحرض شخصاً على ارتكاب فعل معين, يكون مسئولاً عن ارتكاب أي فعل آخر يشكل جريمة يرتكبه ذلك الشخص إذا كان الفعل الآخر نتيجة راجحة للتحريض.
6-المعاونة:
هي كل فعل يقوم به شخص بقصد تسهيل ارتكاب جريمة، سواء بتقديم مساعدة مباشرة أو غير مباشرة، مادية كانت أو معنوية، بحيث يسهم هذا الفعل في وقوع الجريمة أو تمكين مرتكبها من تنفيذها.
أركان جريمة المعاونة:
أولاً: الركن المادي: يتكون من عنصرين أساسيين:
1=قيام الجاني بفعل معاونة ,أي أن يقوم الشخص بأي عمل يساعد أو يسهل ارتكاب جريمة، مثل:
1/تقديم أدوات أو وسائل للجريمة.
2/توفير معلومات أو إرشادات.
3/إخفاء الفاعل أو تمكينه من الهرب.
4/ تقديم المساندة اللوجستية أو الفنية أو المالية.
المهم: أن يكون الفعل مساعداً أو ممهداً لوقوع الجريمة.
2= أن يكون الفعل محل المعاونة جريمة أي أن الفعل الذي تمت المعاونة عليه يُشكّل جريمة يعاقب عليها القانون.
ثانياً: الركن المعنوي: أي ان تتجه إرادة المعاون إلى تسهيل وقوع الجريمة.
العقوبة على التحريض :
1/ تطبق على المعاون أحكام المادة 25 (المسؤولية الجنائية).
2/ ويعاقَب بالعقوبة المقررة للمحرض بحسب الحال، أي أن المعاون يعامل معاملة المحرض من حيث مقدار العقوبة.
وهذا ما جاءت به المادة (26) من القانون الجنائي حيث نصت على (كل من يعاون على ارتكاب أي فعل، يشكل جريمة بقصد تسهيل وقوعها، تطبق بشأنه أحكام المادة 25 , ويعاقب بالعقوبة المقررة للمحرض بحسب الحال) .