عبء ومستوى الإثبات
عبء ومستوى الإثبات
عبء الإثبات
يقصد به المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق طرف في الدعوى لتقديم أدلة كافية لإقناع المحكمة أو القاضي بصحة ادعائه.
القاعدة العامة لتحديد على من يقع عبء الاثبات:
الأصل ان ( البينة على من ادّعى ) استنادا لقوله النبي ﷺ: “ البينة على من ادّعى، واليمين على من أنكر." فمن يكلف بعبء اثبات في أي دعوى لا ينتقل هذا العبء ابدا للطرف الاخر فان نجح في ذلك حكم له وان فشل خسر , ولتحديد على من يقع عبء الاثبات وضع الفقهاء قاعدة ذهبية تقول (ان من يتمسك بالثابت حكما او فعلا يعفى من عبء الاثبات ومن يتمسك بخلاف الثابت حكما او فعلا يقع عليه عبء الاثبات). والثابت حكما يكون اما ثابت حكما بموجب القانون كالقواعد الأصولية في المادة (5) او يكون ثابت فرضا فافتراض القانون كقولنا الحيازة في المنقول سند للملكية او ثابت ظاهرا كالثابت بدليل لم يكتمل والثابت فعلا هو الذي ثبت بالدليل.
الاستثناء من القاعدة العامة :
وهي بعض الأحوال المتعلقة بالقرينة وهي الأمارة الدالة على إثبات أي واقعة أو نفيها بناءً على الغالب من الأحوال , والقرينة افتراض وضعه القانون فمن يدعي خلافه يقع عليه عبء الاثبات مثال لذلك مسئولية حارس الحيوان في المسئولية التقصيرية.
مستوى الإثبات
ويقصد به الدرجة التي يجب أن تصل إليها قناعة المحكمة بالأدلة المقدمة حتى تُصدر حكمها, ويختلف هذا المعيار بحسب نوع الدعوى: مدنية، جنائية، أو شرعية:
1- في القضايا المدنية: يعتمد القانون السوداني على معيار رجحان الاحتمال (Balance of Probabilities).
2- في القضايا الجنائية: يجب أن تكون التهمة ثابتة بما لا يدع مجالًا للشك المعقول (Beyond Reasonable Doubt),.
3- في الدعاوى الشرعية: يتبع قواعد الإثبات الشرعية المستمدة من الفقه الإسلامي , فتُقبل الشهادة بحسب النصاب الشرعي المقرر، مثل: شهادة رجلين عدلين، أو شهادة رجل وامرأتين، وذلك حسب نوع الدعوى، كالنكاح أو الطلاق أو النسب أو الميراث.