التعضيد
التعضيد
مفهوم التعضيد في قانون الإثبات السوداني:
يُعرَّف التعضيد بأنه تقوية أو دعم البينة الضعيفة ببينةٍ أخرى.
ويهدف ذلك لتعزيز قيمتها الإثباتية أمام المحكمة. فالبينة الأصلية قد تكون غير كافية للفصل في النزاع بمفردها، ومن ثمّ يُلجأ إلى التعضيد لتأكيدها وجعلها أكثر موثوقية.
الغرض من التعضيد:
الغرض الأساسي من التعضيد هو تدعيم حجية البينة الأولى حتى يمكن الاعتماد عليها في تكوين عقيدة المحكمة، خاصةً في الحالات التي تكون فيها البينة الأصلية غير حاسمة أو يشوبها ضعف في الدلالة.
ويُطبق هذا المبدأ بوجهٍ خاص في الحالات التي تتطلب قدراً عالياً من اليقين، مثل:
1/ شهادة الصغير في الجرائم الخطيرة , و البينة التي يدلي بها قصاص الأثر (حكومة السودان ضد علي أمبدة فضل، مجلة الأحكام القضائية، 1977)
2/ الإقرار الذي عدل عنه المتهم بعد الإدلاء به.
3/ الإقرار الراجع عنه صاحبه.
التعضيد في التشريعات والأحكام القضائية السودانية:
لم يرد مصطلح "التعضيد" كمصطلح قانوني في قانون الإثبات لسنة 1983 أو في قانون الإثبات لسنة 1994، إذ يُستخدم بمعناه اللغوي للدلالة على التأييد أو التعزيز.
ومع ذلك، فقد تواترت الأحكام القضائية السودانية على ضرورة التعضيد في بعض أنواع البينات، منها:
البينة التي يدلي بها قصاص الأثرى وشهادة الصغير في سابقة (حكومة السودان ضد علي أمبدة فضل، مجلة الأحكام القضائية، 1977) و (حكومة السودان ضد علي أمبدة فضل، مجلة الأحكام القضائية، 1977) و (حكومة السودان ضد محمد أحمد أبوبكر، مجلة الأحكام، 1970) و (حكومة السودان ضد إبراهيم مصطفى محمد، 1987).
خلاصة
يُعد التعضيد مبدأً قضائياً راسخاً في النظام القانوني السوداني، يهدف إلى تحقيق العدالة عبر تقوية الأدلة الضعيفة بالأدلة المؤيدة، لضمان أن تكون الأحكام الصادرة قائمة على بيناتٍ موثوقةٍ ومتكاملةٍ تحقق الطمأنينة القضائية.