البينة وشروطها، وأنواعها، وأحكامها
البينة وشروطها، وأنواعها، وأحكامها
البينة في اللغة تعني الدليل.
وفي القانون تعرف بأنها الوسيلة التي يتم بها إثبات واقعة أو نفيها .
شروط البينة :
1/أن تكون البينة متعلقة بالدعوى.
2/أن تكون البينة منتجة في الدعوى .
3/أن تكون البينة جائزاً قبولها في الدعوى .
وهذا ما جاءت به المادة (6) من قانون الاثبات حيث نصت على أنه: (يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى، منتجة فيها جائزاً قبولها) .
الوقائع المتعلقة بالدعوى :
وهي ثلاثة نصت عليها المادة (7)من قانون الاثبات حيث نصت على أن:
تعتبر متعلقة بالدعوى :
( أ) الوقائع محل النزاع،
(ب) الوقائع المرتبطة بها بحيث تشكل معها جزءاً من عملية واحدة،
(ج ) الوقائع الظرفية التي :
(أولا) تكون مناسبة أو سبباً أو نتيجة للوقائع محل النزاع أو تكشف عن طبيعتها أو مداها أو مكانها أو زمانها أو غير ذلك مما يحيط بها،
(ثانيا) تبين أو تشكل دافعاً أو قصداً لأى واقعة محل نزاع، والوقائع التي تكشف عن أي حالة ذهنية أونيه أو إحساس مما يتصل بالواقعة محل النزاع،
(ثالثا) تبين هوية الأشخاص وأحوالهم الجسدية، وسلوكهم وعلاقاتهم، والوقائع المؤثرة على ذلك مما يكون متصلاً بالواقعة محل النزاع ،
(رابعا) تبين كون الفعل المعين من نهج سوابق متشابهة كانت للفاعل صلة بها من أجل إثبات أن الفعل كان عرضاً أو مقصوداً، أو أنه أتخذ بقصد أو علم خاص، أو تبين أسلوب تعامل يتم به الفعل عادة من أجل إثبات أنه قد تم أو لم يتم .
البينة المقبولة :
هي البينة التي تقبل المحكمة تقديمها في أي دعوى تكون منتجع في إثبات وقائعها أو نفيها ولا تكون مردودة بموجب أحكام القانون.
وهذا ما نصت عليه المادة (8) من قانون الاثبات حيث نصت على أن ( تكون البينة التي يقبل تقديمها في أي دعوى هي التي تنتج في إثبات الوقائع المتعلقة بالدعوى أو نفيها، والتي لا تكون مردودة بموجب أحكام هذا القانون) .
البينة المردودة :
وهي البينة التي لا تقبل المحكمة تقديمها في الدعوى وهي لا تقبلها في حالات معينة نصت عليها المادة (9)من قانون الاثبات حيث نصت علي أنه :
مع مراعاة شروط قبول البينة الواردة في هذا القانون ، تعتبر البينة مردودة في أي من الحالات الآتية وهى :
(أ ) البينة التي تنتهك مبادئ الشريعة الإسلامية، أو القانون أو العدالة أو النظام العام ،
(ب) البينة التي تبنى على علم القاضي الشخصي،
(ج) البينة التي يقدمها أحد الخصوم ، لنفى ما صدر عنه من سلوك دالٍ على الرضا أو القبول ، أو فعل ثابت بإقراره الصحيح أو بمستند أو بحكم قضائي،
( د) بينة الرأي من غير أهل الخبرة،
(هـ) بينة الأخلاق ، التي تقدم في مواجهة أحد الخصوم ، ما لم يكن بيان أخلاق ذلك الخصم متعلقاً بالدعوى .
البينة المنتجة في الدعوى :
وهي البينة التي تؤثر في ثبوت الدعوى أو نفيها .
وقد نصت عليها المادة (11)من قانون الاثبات حيث نصت علي انه:
(1) البينة المنتجة هي التي تؤثر على ثبوت الدعوى أو نفيها .
(2) يجوز للمحكمة في أي من مراحل الدعوى استبعاد البينة، إذا رأت أنها غير منتجة.
البينة المتحصل عليها بأجراء غير صحيح:
وهي البينة التي لم تراعى فيها الضوابط الشكلية و المنصوص عليها في القانون حيث نصت المادة (10) من قانون الاثبات على أنه:
(1) مع مراعاة أحكام الإقرار والبينة المردودة لا ترد البينة لمجرد أنه تم الحصول عليها بإجراء غير صحيح متى اطمأنت المحكمة إلى كونها مستقلة ومقبولة .
(2) يجوز للمحكمة متى ما رأت ذلك مناسباً لتحقيق العدالة، ألا ترتب إدانة بموجب البينة المشار إليها في البند (1) ما لم تعضدها بينة أخرى.
شروط البينة المتحصل عليها بإجراء غير صحيح:
1- يشترط فيها أن تطمئن المحكمة إلى كونها :1/مستقلة.2/مقبولة.
2- أن تعضدها ببينة أخرى .
موقف الفقه في الأنظمة في العمل بالبينة المتحصل عليها بإجراء غير صحيح:
نظام الفقه الإسلامي يمنع العمل بالبينة المتحصل عليها بإجراء غير صحيح ،اما نظام الفقه الانجلوسكسوني فيجوز العمل بها ،اما نظام الفقه اللاتيني يمنع العمل بها ،اما القضاء السوداني فيميز بين البينة المتحصل عليها بإجراء غير صحيح و البينة الباطلة ويتضح ذلك جلياً في سابقة حكومة السودان ضد دهب شريف دهب وسابقة حكومة السودان ضد محمد دياب وآخرين ،حيث أن الأمر يدور حول إجراءات التفتيش المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ،فإن كان التفتيش دون أمر تفتيش فإن البينة المتحصل عليها تعتبر باطله وهذا ما جاءت به سابقة دهب ،اما أن شاب التفتيش عيوب شكلية فإن البينة المتحصل عليها يمكن تأسيس ادانة عليها ،وهذا ما جاءت به سابقة محمد دياب ، والفرق بين البينة الباطلة والمتحصل عليها بإجراء غير صحيح يكون كالتالي:
1/ البينة الباطلة ارساها القضاء السوداني ام المتحصل عليها بإجراء غير صحيح جاءت بها المادة (10) من قانون الاثبات.
2/البينة الباطلة متحصل عليها دون أمر أما المتحصل عليها بإجراء غير صحيح تكون بأمر ولكن شاب الأمر عيوب شكلية.
3/ البينة الباطلة لا تؤسس عليها إدانة أما المتحصل عليها بإجراء غير صحيح يمكن تأسيس إدانه عليها .
أثر الخطأ في قبول البينة:
نصت المادة (12)من قانون الاثبات على أنه ( لا يشكل الخطأ في قبول البينة أو رفضها سبباً للأمر بإعادة المحاكمة أو نقض الحكم في أي دعوى إذا اتضح للمحكمة التي قدم لها طعن في ذلك الحكم، أن الحكم تسنده بينة كافية حتى لو استبعدت البينة المقبولة خطأ، أو أن البينة المرفوضة خطأ ما كانت لتغير من الحكم لو أنها قبلت) .