التوجيه التنظيمي لإجراءات وقف التنفيذ أمام محكمة التنفيذ
التوجيه التنظيمي لإجراءات وقف التنفيذ أمام محكمة التنفيذ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلطة القضائية
السيد / رئيس الجهاز القضائي الخرطوم
توجيه تنظيمي لإجراءات وقف التنفيذ أمام محكمة التنفيذ
لقد كثرت الشكاوى المقدمة أمامي والمتعلقة برفض وقف التنفيذ بواسطة المحاكم وذلك لعدم تطبيق ما ورد في المنشور ٩٩/١ ولذلك وللتذكير رأيت أن أصدر هذا التوجيه التنظيمي المتعلق بإجراءات وقف التنفيذ أمام محكمة التنفيذ .
أولاً : هذا الأمر تحكمه المادة ٢٣٦ إجراءات مدنية لسنة ١٩٨٣م (بعد التعديل أصبحت المادة (٢١٨) بجانب المنشور ٩٩/١ الصادر من سعادة رئيس القضاء) .
إذ أن الأصل في إجراءات وقف التنفيذ وفقاً لنص المادة ١٨٠ إجراءات مدنية لسنة ١٩٨٣م (حالياً المادة ١٦٢) هو أن إيقاف التنفيذ من صميم سلطة المحكمة الأعلى المطعون في الحكم أمامها بحسب الحال ( المحاكم العامة – محكمة الاستئناف – المحكمة العليا ) .
ثانياً : استثناءً من هذا الأصل أجاز المشرع لمحكمة التنفيذ في حالة إذا طعن المحكوم ضده في الحكم موضوع التنفيذ أو كان ميعاد الطعن فيه ما زال قائماً إيقاف التنفيذ لحين صدور الأمر النهائي في طلب الوقف من المحكمة المطعون امامها راجع نص المادة ٢٣٦ إجراءات مدنية ١٩٨٣م (حالياً المادة ٢١٨) .
والمقصد الذي يرمي اليه المشرع من هذا النص الاستثنائي ان صدور امر من المحكمة الأعلى مباشرة بوقف التنفيذ بمجرد رفع الطعن امامها فيه صعوبة عملية وهي ان وصول الإجراءات من المحكمة الأدنى التي أصدرت الحكم الى المحكمة الأعلى المطعون امامها ربما يستغرق وقتاً طويلاً وبعد وصول الإجراءات الى المحكمة الأعلى تبدأ فترة أخرى للاطلاع للبت في مسالة وقف التنفيذ ومعلوم ان وقف التنفيذ لا يصدر بمجرد تقديم طلب الوقف بل بعد الاطلاع على كل الإجراءات والذي يحتاج إلي وقتٍ كافٍ لإصدار الأمر مما يتعين على محكمة التنفيذ إيقاف التنفيذ لحين صدور الأمر النهائي في طلب وقف التنفيذ من المحكمة المطعون امامها .
ثالثاً: عبارة مدة مناسبة الواردة في نص المادة ٢٣٦ إجراءات مدنية لسنة ١٩٨٣ (حاليا ٢١٨) تعني مده مناسبة لوصول الإجراءات الى المحكمة الأعلى ومناسبة ايضاً للمحكمة الأعلى لتتمكن من الاطلاع على محضر الإجراءات ومناسبة ايضاً لوصول القرار في طلب الوقف من المحكمة الأعلى الى محكمة التنفيذ وليس المقصود منها مدة مناسبة لمحكمة التنفيذ او مناسبة للطاعن لإحضار امر وقف التنفيذ.
رابعاً : متى ما ابرز الطاعن إيصال رسم الطعن ورسم وقف التنفيذ يتعين علي محكمة التنفيذ ان توقف التنفيذ لمدة أو لمدد مناسبة لحين صدور قرار نهائي في طلب الوقف من المحكمة المطعون امامها ولا يجوز التضييق على الطاعن بوقف التنفيذ لفترات لا يمكن بل يستحيل معها احضار امر الوقف من المحكمة الأعلى ولا يمكن الزام الطاعن بإحضار أمر الوقف من المحكمة الأعلى لأن الطاعن لا سلطه له في ذلك. وعلى محكمة التنفيذ التريث في التنفيذ بحيث لا يضار الأطراف من تطبيق نص المادتين ١٨٠ و١٨١ من قانون الإجراءات المدنية لسنة ١٩٨٣م (حالياً ١٦٢ و١٦٣) مع عدم التعجل في اتخاذ قرار قد يستحيل معه إعادة الحال إلي ما كان عليه .
خامساً: بالنسبة لحالة الطعون التي تحتاج لإذن لرفعها فإن وقف التنفيذ لا ينشأ إلا بعد ثبوت الحق في الطعن وهو خمسة عشر يوماً من تاريخ علم الطاعن بقرار منح الإذن وبعد انتهاء مدة الطعن المذكورة يكون – إيقاف التنفيذ بإبراز المحكوم عليه إيصال رسم وقف التنفيذ لطلبه المرفوع إلي المحكمة المطعون أمامها ويكون وقف التنفيذ لمدة او مدد مناسبة لحين صدور قرار نهائي في طلب الوقف من المحكمة المطعون أمامها.
سادساً:-
بالرغم من أن المشرع لا يعتبر المراجعة طعناً فإن غياب النص لا يمنع محكمة التنفيذ من تأجيل التنفيذ لمدة أو مدد مناسبة لحين صدور قرار نهائي في طلب الوقف من دائرة المراجعة . ومتى ما ابرز مقدم الطلب إيصالاً بسداد الرسم المتعلق بوقف التنفيذ يتعين علي محكمة التنفيذ إيقاف التنفيذ وذلك بغرض تمكين دائرة المراجعة من إصدار قرارها في طلب وقف التنفيذ .
عليه أحيل هذه التوجيهات التنظيمية للسادة رؤساء الأجهزة القضائية لتعميم هذه التوجيهات إلي محاكمهم .
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
(توقيع)
عبد المجيد إدريس علي
نائب رئيس القضاء
والمفوض بالإشراف علي العمل المدني
• صورة الي:-
المكتب التنفيذي لسعادة رئيس القضاء
اطلع على منشور وقف التنفيذ